الخطيب البغدادي
316
تاريخ بغداد
أبو بكر بن هشام : ولدت في الحادي والعشرين من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة . ومات في يوم الأربعاء عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وأربعمائة . 1414 - محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم ، أبو الخطاب الشاعر ، المعروف بالجبلي : كان من أهل الأدب ، حسن الشعر ، فصيح القول ، مليح النظم ، سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك ، ثم عاد إلى بغداد وقد كف بصره ، فأقام بها إلى حين وفاته ، سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره وقيل : إنه كان رافضيا شديد الترفض . قال لي أبو القاسم الأزهري : كان أبو الخطاب الجبلي معي في المكتب ، فكان أحسن الناس عينين ، كأنها نرجستان ثم سافر وعاد إلينا وقد عمى . أخبرني أبو الخطاب الجبلي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي - بدمشق - أخبرنا طاهر بن محمد بن الحكم التميمي ، أخبرنا هشام بن عمار ، نبأنا الوليد - نبأنا الأوزاعي - حدثني يحيى بن أبي كثير - عن محمد بن إبراهيم قال : حدثني عيسى بن طلحة قال : حدثتني عائشة . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة والعتمة لأتوهما ولو حبوا " . أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال : أنشدنا أبو العلاء أحمد ابن عبد الله بن سليمان المقرئ ، لنفسه - يجيب أبا الخطاب الجبلي عن أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النعمان : أشفقت من عبء البقاء وعابه * ومللت من أري الزمان وصابه ووجدت أحداث الليالي أولعت * بأخي الندى تثنيه عن آرابه وأرى أبا الخطاب نال من الحجى * حظا رواه الدهر عن خطابه لا تطلبن كلامه متشبها * فالدر ممتنع على طلابه أثنى وخاف من ارتجال ثنائه * عني فقيد لفظه بكتابه كلم كنظم العقد يحسن تحته * معناه حسن الماء تحت حبابه